الشيخ محمد تقي التستري
242
قاموس الرجال
بنت جحش طلحة كانت عنده " حمنة بنت جحش " خلف عليها بعد قتل مصعب الخير العبدري يوم أُحد ، وسالف - أيضاً - عبد الرحمن بن عوف كانت عنده حمنة قبل مصعب الخير ( 1 ) . والصواب تعدّدهما ، وأنّ " حمنة " إنّما كانت تحت طلحة بعد مصعب الخير ، وأمّا مصعب فهو أبو عذرها ، وأنّ الّتي كانت تحت عبد الرحمن " حبيبة " أو أُمّ حبيبة . قال مصعب الزبيري في نسب قريشه في بنات عبد المطّلب : كانت أُميمة عند جحش بن رئاب الأسدي فولدت له " حبيبة " وهي المستحاضة ، كانت عند عبد الرحمن بن عوف ، وليس لها ولد وولدت له " حمنة " كانت حمنة عند مصعب الخير فولدت له " زينب " وقتل يوم أُحد ، فخلف عليها طلحة ولدت له " محمّد السجّاد " الّذي قتل يوم الجمل مع أبيه . . . الخ ( 2 ) . وإلى تعدّدهما ذهب أبو عمر وابن ماكولا ، إلاّ أنّهما قالا : " أُمّ حبيبة " وصرّحا باستحاضتهما . والمفهوم من الزبيري في كلامه المتقدّم حصر المستحاضة في " حبيبة " دون " حمنة " والصواب ما قالا . ووجه قول الزبيري كثرة ورود " أُمّ حبيبة " أو " حبيبة " في أخبارهم في الاستحاضة دون " حمنة " حتّى أنّ مسلم والبخاري لم يرويا في صحيحيهما خبرها ، وإنّما رواه أبو داود في سننه . فروى بإسناده عن عمران بن طلحة ، عن أُمّه حمنة بنت جحش قالت : كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة فأتيت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أستفتيه وأُخبره ، فوجدته في بيت أُختي " زينب بنت جحش " فقلت : إنّي امرأة أستحاض حيضة كثيرة شديدة ، فقال : أنعت لك الكرسف ، قالت : هو أكثر إنّما أشجّ شجّاً ، قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : سآمركِ بأمرين أيّهما فعلت أجزأ عنك من الآخر ، فتحيضي ستّة أيّام أو سبعة أيّام في علم
--> ( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 437 . ( 2 ) نسب قريش : 19 .